ابوعابد
04-20-2008, 11:29 PM
امرأة من ورق
يكبر الإنسان وتبدأ تتفتح ورود قلبه ويحتاج إلى من يرويها ولا تروى هذه الورود إلا بالحب الذي يبعث فيها الحياة وتحتاج هذه الورد إلى دفئ المشاعر لكي تنمو فلا يستطيع الإنسان أن يعيش بلا حب ....
(عمر) كان يحب القراءة ولا يجد نفسه إلا بين الكتب مستمتعا برائحة الورق والحبر والى جانب القراءة كان يكتب بعض القصص هاربا من واقعه وعالمة .. دائما ما يقرءا عن المرأة وعن الحب ...
احتاج (عمر) إلى الحب لان ورود قلبه بدأت بالتفتح وتحتاج إلى من يرويها كان ينظر إلى الفتيات حوله لا يجد من منهن من لها القدرة على أن تروي هذه الورود العطشى .. لم يكن رافضا أو متمردا ع نساء عالمه .. فـ(عمر) يرى في مجتمعه الشرقي أن المرأة ضعيفة لا تستطيع أن تقرر شيئا في حياتها فهي منذ الصورة في امة (سلمى) التي كانت تتبع لوالده الذي يملك بعض القسوة وسوء المعاملة لوالدته وأمه المطيعة التي لا طفولتها تكون تابعه إلى أهلها وحتى أن تكبر وتتزوج تصبح تابعه لزوجها .. وتتجسد هذه تملك سوى طاعة والده .. لهذا كان يهرب إلى عالم الورق والكتب ودفع معاملة والده لامه إلى القراءة والبحث في خبايا قلب المرأة ومعرفة مشاعرها ... في الليل يجلس (عمر) يفكر ويكتب كثيرا وشغله التفكير والقراءة عن المرأة .. كان يخط بقلمه صورة لهذه الفتاه في قصصه و التي لا تشبه امة في شخصيتها الضعيفة وهو أيضا لا يرد أن يكون نموذجا لوالده الذي لا يحترم المرأة
يدرس (عمر) بالجامعة كان له بعض الأصدقاء من الشباب والفتيات .. كان يبحث بينهن عن من تبادله الحب تعرف إلى (منى) حاول التقرب إليها فوجد عندها نفس الشعور وكانت تبادله الإعجاب ,,,,
تمنى أن لا تكون (منى) صورة عن أمه .. صورة للفتاه الشرقية الضعيفة المطيعة لأهلها بدون نقاش ولا تفكير والتي لا تملك القرار .. تمنى أن تكون نفس الفتاه التي رسمها بحبره على ورقه وتكون نفس الفتاه التي في قصصه بدءا بالتعرف على بعضهما .. فلم يجدها تلك الفتاه بطلت قصص فيها ..لمن تكون مثل أمه بل لها نفس روح الفتاه الشرقية التي لا تستخدم إلا القليل من عقلها وتهتم بأمور الحياة التافه .. قرر أن يتركها ويبتعد,
استمر (عمر) في رسم شخصية الفتاه التي لا يريد أن تكون صورة مكرره عن أمه و (منى) .. فهو لا يريد فتاه تصل إلى حد الكمال بل فتاه عاديه ولكن ليس لها نفس روح فتيات مجتمعه الشرقي الذي لا يهتم سوى بالعادات والتقاليد والمظاهر.. .
وبعد مرور عدة شهور من تركه لـ(منى) التحقت فتاه بجامعته , كانت (وفاء) تدرس بالخارج بسبب ظروف عمل والدها وعادة إلى بلدها والتحقت بالجامعة لتكمل دراستها ..
تقرب إلى (وفاء) وتعرفا ع بعضهما , وكما تمنى في السابق .. تمنى أن لا تكون (وفاء) كـ (أمه) و(منى) .
فلم يجدها سوى فتاه متأثرة بذاك المجتمع الغربي المتحرر التي عاشت فيه كانت تهتم بأمور بعيده عن مجتمعنا لا تبالي باحترام مشاعر الآخرين ولا مهمته بأنها فتاه ويجب أن تحافظ ع أنها أنثى وكما حصل مع (منى ) حصل معها ...
تركها (عمر) , وقرر الهروب من جميع فتيات مجتمعه .. هاربا إلى تلك الفتاه التي خطها بقلمه ورسم روحها التي لا تشبه أحدا وربما تكون تلك الفتاه هي من أحب ووجد أنها تستحق أن تروي ورود قلبه وان تسكن مشاعره ,,,,
أدرك أن المرأة والفتاه في مجتمعنا نوعان .. نوعا يحمل في داخله صورة للمرأة التقليدية الشرقية الضعيفة التي تكون دائما تابعه لأهلها وزوجها ولا تستخدم إلا الجزء القليل من عقلها للتفكير والباقي تستخدمه في الأمور الصغيرة
والنوع الثاني المرأة والفتاه المتحررة أخلاقيا غير مدركه أنها أنثى .. محاوله أن تتخلص من مجتمعها هاربة إلى ذاك المجتمع الغربي الذي لا يرى في المرأة سوى الجسد وأنها سلعه للمتعة فقط ...
فصورة التي رسمها (عمر) للمرأة بالحروف والكلمات وللفتاه التي يريد كانت خليطا ونموذجا جميلا بين هذان النوعان ( الشرقي- الغربي)
أخذا من النموذج الشرقي تلك الفتاه الحنونة البسيطة المحبة للحياة الأنثى الرقيقة التي لو أفاضت على الكون الحب لفاض وزاد ولها قلب يستوعب الرجل ويهتم بمشاعره ولها شخصيه قويه مع الحفاظ على أنها أنثى ذات مشاعر ..
وأخذا من النموذج الغربي تلك الفتاه المتحررة عقليا التي لا تقف عند العادات والتقاليد مستخدمه كامل عقلها في التفكير...
أصبح (عمر) حبيس هذه الفتاه التي سكنت أوراقه ورسمت بحبر قلمه أصبحت بطلت جميع قصصه وكتاباته شغلت تفكيره ..حاول أن يعيش معها في تلك القصص .. يكتب جميع لحظاته ويتواجد معها في كل مكان .. كتب قصص تجمع بينهما في جميع لحظات الحب .. وأدرك انه لا يستطيع أن يعيش دونها .. لعل أن يأتي اليوم التي يستطيع انه يراها أمامه في صورة فتاه من مجتمعه .... انتهى
.......... .......... .......... .......... .......... .......... .......... .......... .......... .......... .......... ........
القصة تعبر عن رائ كاتبها
لمعرفة الآراء حول القصة
كاتب المرأة
إهداء
اهدي قصتي لصاحبة الفاضل ومن علمتني أن المرأة كيان ومشاعر وقلب يسع العالم
وأنها أنثى لها كامل الاحترام والتقدير
اتمنى والدعاء لها
يكبر الإنسان وتبدأ تتفتح ورود قلبه ويحتاج إلى من يرويها ولا تروى هذه الورود إلا بالحب الذي يبعث فيها الحياة وتحتاج هذه الورد إلى دفئ المشاعر لكي تنمو فلا يستطيع الإنسان أن يعيش بلا حب ....
(عمر) كان يحب القراءة ولا يجد نفسه إلا بين الكتب مستمتعا برائحة الورق والحبر والى جانب القراءة كان يكتب بعض القصص هاربا من واقعه وعالمة .. دائما ما يقرءا عن المرأة وعن الحب ...
احتاج (عمر) إلى الحب لان ورود قلبه بدأت بالتفتح وتحتاج إلى من يرويها كان ينظر إلى الفتيات حوله لا يجد من منهن من لها القدرة على أن تروي هذه الورود العطشى .. لم يكن رافضا أو متمردا ع نساء عالمه .. فـ(عمر) يرى في مجتمعه الشرقي أن المرأة ضعيفة لا تستطيع أن تقرر شيئا في حياتها فهي منذ الصورة في امة (سلمى) التي كانت تتبع لوالده الذي يملك بعض القسوة وسوء المعاملة لوالدته وأمه المطيعة التي لا طفولتها تكون تابعه إلى أهلها وحتى أن تكبر وتتزوج تصبح تابعه لزوجها .. وتتجسد هذه تملك سوى طاعة والده .. لهذا كان يهرب إلى عالم الورق والكتب ودفع معاملة والده لامه إلى القراءة والبحث في خبايا قلب المرأة ومعرفة مشاعرها ... في الليل يجلس (عمر) يفكر ويكتب كثيرا وشغله التفكير والقراءة عن المرأة .. كان يخط بقلمه صورة لهذه الفتاه في قصصه و التي لا تشبه امة في شخصيتها الضعيفة وهو أيضا لا يرد أن يكون نموذجا لوالده الذي لا يحترم المرأة
يدرس (عمر) بالجامعة كان له بعض الأصدقاء من الشباب والفتيات .. كان يبحث بينهن عن من تبادله الحب تعرف إلى (منى) حاول التقرب إليها فوجد عندها نفس الشعور وكانت تبادله الإعجاب ,,,,
تمنى أن لا تكون (منى) صورة عن أمه .. صورة للفتاه الشرقية الضعيفة المطيعة لأهلها بدون نقاش ولا تفكير والتي لا تملك القرار .. تمنى أن تكون نفس الفتاه التي رسمها بحبره على ورقه وتكون نفس الفتاه التي في قصصه بدءا بالتعرف على بعضهما .. فلم يجدها تلك الفتاه بطلت قصص فيها ..لمن تكون مثل أمه بل لها نفس روح الفتاه الشرقية التي لا تستخدم إلا القليل من عقلها وتهتم بأمور الحياة التافه .. قرر أن يتركها ويبتعد,
استمر (عمر) في رسم شخصية الفتاه التي لا يريد أن تكون صورة مكرره عن أمه و (منى) .. فهو لا يريد فتاه تصل إلى حد الكمال بل فتاه عاديه ولكن ليس لها نفس روح فتيات مجتمعه الشرقي الذي لا يهتم سوى بالعادات والتقاليد والمظاهر.. .
وبعد مرور عدة شهور من تركه لـ(منى) التحقت فتاه بجامعته , كانت (وفاء) تدرس بالخارج بسبب ظروف عمل والدها وعادة إلى بلدها والتحقت بالجامعة لتكمل دراستها ..
تقرب إلى (وفاء) وتعرفا ع بعضهما , وكما تمنى في السابق .. تمنى أن لا تكون (وفاء) كـ (أمه) و(منى) .
فلم يجدها سوى فتاه متأثرة بذاك المجتمع الغربي المتحرر التي عاشت فيه كانت تهتم بأمور بعيده عن مجتمعنا لا تبالي باحترام مشاعر الآخرين ولا مهمته بأنها فتاه ويجب أن تحافظ ع أنها أنثى وكما حصل مع (منى ) حصل معها ...
تركها (عمر) , وقرر الهروب من جميع فتيات مجتمعه .. هاربا إلى تلك الفتاه التي خطها بقلمه ورسم روحها التي لا تشبه أحدا وربما تكون تلك الفتاه هي من أحب ووجد أنها تستحق أن تروي ورود قلبه وان تسكن مشاعره ,,,,
أدرك أن المرأة والفتاه في مجتمعنا نوعان .. نوعا يحمل في داخله صورة للمرأة التقليدية الشرقية الضعيفة التي تكون دائما تابعه لأهلها وزوجها ولا تستخدم إلا الجزء القليل من عقلها للتفكير والباقي تستخدمه في الأمور الصغيرة
والنوع الثاني المرأة والفتاه المتحررة أخلاقيا غير مدركه أنها أنثى .. محاوله أن تتخلص من مجتمعها هاربة إلى ذاك المجتمع الغربي الذي لا يرى في المرأة سوى الجسد وأنها سلعه للمتعة فقط ...
فصورة التي رسمها (عمر) للمرأة بالحروف والكلمات وللفتاه التي يريد كانت خليطا ونموذجا جميلا بين هذان النوعان ( الشرقي- الغربي)
أخذا من النموذج الشرقي تلك الفتاه الحنونة البسيطة المحبة للحياة الأنثى الرقيقة التي لو أفاضت على الكون الحب لفاض وزاد ولها قلب يستوعب الرجل ويهتم بمشاعره ولها شخصيه قويه مع الحفاظ على أنها أنثى ذات مشاعر ..
وأخذا من النموذج الغربي تلك الفتاه المتحررة عقليا التي لا تقف عند العادات والتقاليد مستخدمه كامل عقلها في التفكير...
أصبح (عمر) حبيس هذه الفتاه التي سكنت أوراقه ورسمت بحبر قلمه أصبحت بطلت جميع قصصه وكتاباته شغلت تفكيره ..حاول أن يعيش معها في تلك القصص .. يكتب جميع لحظاته ويتواجد معها في كل مكان .. كتب قصص تجمع بينهما في جميع لحظات الحب .. وأدرك انه لا يستطيع أن يعيش دونها .. لعل أن يأتي اليوم التي يستطيع انه يراها أمامه في صورة فتاه من مجتمعه .... انتهى
.......... .......... .......... .......... .......... .......... .......... .......... .......... .......... .......... ........
القصة تعبر عن رائ كاتبها
لمعرفة الآراء حول القصة
كاتب المرأة
إهداء
اهدي قصتي لصاحبة الفاضل ومن علمتني أن المرأة كيان ومشاعر وقلب يسع العالم
وأنها أنثى لها كامل الاحترام والتقدير
اتمنى والدعاء لها